يوميات
بارك الله فيك يا مبارك.. وحماك من كل الشرور التى يعرفها القادة والزعماء عبر التاريخ وفى كل أنحاء العالم.. من الخلفاء الراشدين إلى رونالد ريجان وبابا روما وملكة انجلترا التى وجدت بلطجياً فى حجرة نومها فى قصر باكنجهام منذ شهور..
فمعروف أن فى الدنيا مجانين، ينحصر جنونهم فى الاسم اللامع الكبير سياسياً كان أو زعيما أو فناناً! والأمر فى حالة التلميذ الذى حاول محاولته الآثمة أكثر من واضح..
فمن يريد أن يصيب رئيس الدولة فى أى بلد بأى شر.. لا يذهب ليقتحم بوابات مقره الرئيسية، عبر حرسه المسلح.. إلا إذا كان تحت تأثير حالة شديدة من حالات الهلوسة والاضطراب النفسى والخيالات المجنونة..
فهى حالة فردية شاذة، ومحاولة فردية لا يمكن أن تصدر عن أى مجموعة مهما قل عددها، ولا تعبر إلا عن عقل مريض..
والرئيس حسنى مبارك نختلف معه ونتفق معه، نؤيده أحياناً ونعارضه أحياناً أخرى. وهذا شأن أى حاكم فى العالم وفى التاريخ أيضاً ولكن الذى لا شك فيه أنه يحظى بأغلبية ساحقة من التأييد فى الشعب المصرى. يستوى فى ذلك الكبير والصغير. المثقف والبسيط، لصفات وشمائل كثيرة أهمها الاعتدال. وثبات اليد فى إدارة دفة السفينة بين الصخور والأمواج المتلاطمة ومحاولة تحقيق الالتئام القومى بعد مراحل عاصفة. وتقلبات ومتغيرات اجتماعية كثيرة اختلطت بعدها القيم والمفاهيم اختلاطاً شديداً. واحترامه للتراث الوطنى المصرى بشتى مراحله ومنجزاته والنظر إليها من زاوية تبحث عن التكامل بينها وليس عن متناقضاتها. وأنه نموذج للحكام الذين يعكسون بدون جهد ولا تصنع الصفات الغالبة للمواطن العادى والقيم السلوكية التى يستريح إليها، وكلها فى تقديرى صفات ضرورية وهامة فى المراحل التى تحتاج فيها الشعوب إلى الإلتفات إلى مهمات البناء والتشييد وإقامة الأساسيات التى تتحمل أن يبنى عليها بعد ذلك ما يلائم أى ظروف متغيرة فى عالم لا يكف عن التغير.
ولن يهز هذا الحادث الشديد الفردية والشديد الشذوذ صورة مبارك وعلاقته بالشعب. ولا صورة الاستقرار، ولا حدود الخلاف الطبيعى بين شتى التيارات فى أى مجتمع حى متفتح..
وبارك الله فيك يا مبارك..
أحمد بهاء الدين