يوميـات
حول جريمة العصر
الكاتب الكبير
الأستاذ/ أحمد بهاء الدين
طالعت كعادتى يومياتكم القيمة والتى تحدثتم فيها عن هجرة اليهود السوفيت إلى الأرض العربية المحتلة والمسماة "إسرائيل" ودون الخوض فى تفاصيل ما تفضلتم بإبدائه إلا أننى أقول: إن الاتحاد السوفيتى مسئول مسئولية كاملة عن هذه الجريمة النكراء والتى ترتكب فى حق الشعب الفلسطينى المغلوب على أمره والمقهور من أعدائه وأصدقائه على السواء.
هذه الهجرة التى لا تندرج بأى حال من الأحوال تحت بند حقوق الإنسان ولكنها استخدام وقح لمبدأ حقوق الإنسان لتحقيق أغراض توسعية دنيئة الخاسر الوحيد فيها هو الشعب الفلسطينى الصاعد الصابر.
ولست أدرى كيف يتشدق الأمريكان بحقوق الإنسان – ليل نهار – ويغمضون عيونهم بكل تبجح عما يجرى للإنسان الفلسطينى على أرضه وفوق ترابه من ممارسات تتنافى مع حقوق الحيوان وليس حقوق الإنسان.
وإننى أطالب من خلال "يومياتكم" كافة الجهات المعنية والمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان والحكومات العربية النائمة والأحزاب العربية وكل فرد فى كل قطر عربى تجرى فى عروقه دماء العروبة الحرة أن يقف ليقول لأمريكا والاتحاد السوفيتى: لا لهذه الهجرة المشئومة.
علينا جميعاً كمصريين أن نبادر بإرسال البرقيات الاحتجاجية إلى القيادة السوفيتية بوجه خاص على جريمتها هذه وكيف تفعل هذا وتوافق عليه وتخضع للابتزاز الإمبريالى الصهيونى وهى تعتبر نفسها الحليف القوى للشعب الفلسطينى!!.
علينا أن نذهب إلى السفارتين السوفيتية والأمريكية فى القاهرة وتذهب كل الجماهير فى كل قطر عربى إلى سفارتى أمريكا وروسيا وتعلن رفضها لهذه المؤامرات واستنكارها وتطلب بضرورة وقف هذه الجريمة فوراً. علينا أن نقوم بعقد لقاءات وندوات بأقصى سرعة ممكنة ويدعى إليها مندوبوا وكالات الإنباء العالمية والصحافة العربية والعالمية لفضح أهداف هذا المخطط والتعبير القوى عن رفضه واستنكاره والتأكيد من خلال هذه اللقاءات والندوات على أن هذا المخطط سوف تكون له آثاره السيئة جداً على مستقبل العلاقات العربية السوفيتية والأمريكية وبالطبع فإننى أقصد علاقات الشعوب وهى الأقوى والأكثر بقاء وتأثيراً فى دخائل النفوس.
علينا أن نفعل الكثير رأى عام مصرى وعربى.. منظمات حقوق الإنسان فى مصر والوطن العربى والعالم أجمع.. النقابات المهنية.. الأحزاب كمصريين وكعرب فلى هذا الزمن الردئ – لنقول للعالم عامة ولأمريكا والاتحاد السوفيتى خاصة: لا: نقولها قوية قادرة على أن تجد لها بديلاً إذا ما لم تكن هناك استجابة لها أو صدى. وعلى هذا الطريق تقبلوا تحياتى.
علاء أبو زيد
عضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان.
أحمد بهاء الدين
1/2/1990