يوميات
قال لى السيد صفوت الشريف وزير الإعلام إن ما نشر عن أن عنصر بلوغ سن الأربعين فى قرار تغيير عدد كبير من مذيعات الهواء (أى تقديم فقرات البرامج) ليس صحيحاً على الإطلاق. وأن هذا العنصر لم يكن وارداً أبداً بين الاعتبارات التى دعت إلى هذا القرار..
وقال لى السيد صفوت الشريف إنه تطوير كان لابد أن يحدث يوماً. فالمذيعون والمذيعات لا يحتلون أماكنهم على الشاشة إلى الأبد. وأنه لابد من التغيير وإعطاء الفرصة لوجوه جديدة وأجيال جديدة من فترة إلى أخرى. وقد كانت الفترة الماضية فى عمر التليفزيون المصرى ليست قصيرة على الإطلاق. وأن الوجوه الجديدة اشترك فى اختيارها عدد كبير من بين العاملين فى التليفزيون ومنهم مذيعون ومذيعات قدامى لضمان حسن الاختيار.
وأكد السيد صفوت الشريف أن الوجوه التى نشرت أسماؤها فى الصحف, وفيها كثير من الوجوه المحبوبة لدى الجمهور لن تحتجب عن الظهور على الشاشة الصغيرة. ولكن التليفزيون رأى أن الخبرات الطويلة التى أكتسبها هؤلاء لا يجوز أن تبقى حبيسة "الربط" بين البرامج.
ولذلك فستكون أمامهم وأمامهن فرص أوسع لتقديم برامج حية جديدة, وتقديم برامج اليوم المفتوح, يومى الخميس والجمعة, وتغطية المناسبات الرسمية الهامة, والرحلات إلى الخارج وإدارة الندوات فى الموضوعات الهامة وهى مجالات كثيرة من ناحية وتبقى على الصلة بين الجمهور والوجوه المحببة إليه, ومن ناحية أخرى فهى مجالات تحتاج إلى القدرة والخبرات والمهارات التى تكونت بجيل معين من المذيعين والمذيعات. ولا يمكن أن تنهض بها وجوه جديدة مازالت فى مرحلة اكتساب هذه الخبرات.
وأظن ان هذا أسلوب مناسب لمزج خبرات القدامى بالجدد. وإثراء الشاشة الصغيرة بوجوه وشخصيات أكثر تنوعاً.
ولسنا نريد أكثر من أن تحتفظ الشاشة الصغيرة بجاذبيتها للجمهور. وأن تحتشد جهود كل العاملين فى شتى الأجيال لرفع مستوى الخدمة التليفزيونية. التى نعرف جميعاً مدى تأثيرها البالغ والعميق على أكبر شريحة من المواطنين.
أحمد بهاء الدين
30-12-1989