الرئيسية موضوعات ناقشها بهاء مكتبة المقر المركز الثقافى أنشطة الجمعية خريطة الموقع
كلمة السر 
عضو جديد
نسيت كلمة السر



الجريدة - تفاصيل الموضوع
وسط ضغوط دولية لإنجاحها‏,‏ ومقاطعة فصائل رئيسية لها‏,‏ بدأت أمس مفاوضات حول الوضع في دارفور بمدينة سرت الليبية‏,‏ تحت رعاية الوساطة المشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي‏,‏ وحضور مصر ودول جوار السودان والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن‏,‏ والاتحاد الأوروبي‏.‏ وقد أعلن الأخ معمر القذافي قائد الثورة الليبية أنه لايمكن إحلال السلام دون حضور الأطراف الرئيسية‏,‏ خاصة حركتي تحرير السودان والعدل والمساواة‏,‏ وحذر القذافي ـ في كلمته أمام المؤتمر ـ حركات التمرد في أي مكان في القارة الإفريقية من أن أي تمرد ضد الشرعية والحكومات سيكون مصيره الهلاك‏,‏ وقال‏:‏إن دم الإفريقي علي الإفريقي حرام‏.‏ وأشار إلي أن الحركات في دارفور ليست حركات انفصالية‏,‏ ولكنها حركات تريد أن تحمي أنفسها في عصر العولمة‏,‏ وأن من حق الحكومات الشرعية أن تتمسك بحقها الدستوري‏,‏ وردع أي تمرد لاستتباب الأمن في الدولة‏.‏ ودعا القذافي إلي ضرورة إبعاد التدخلات الغربية عما يحدث في الشأن الداخلي السوداني‏,‏ موضحا أن مشكلة دارفور هي مشكلة قبلية‏,‏ وليست مشكلة عرقية كما يقال‏.‏ وقال‏:‏إن عدم حضور حركات التمرد إلي المؤتمر يؤيد نظريتي بترك هذه الصراعات القبلية‏,‏ داعيا المجتمع الدولي إلي ترك المشكلة إلي أهلها‏,‏ وفي غضون ذلك‏,‏ أعلن نافع علي نافع مستشار الرئيس السوداني أن الحكومة قررت إعلان وقف إطلاق النار أمس‏,‏ قبل بدء المفاوضات دون شرط أو قيد من جانب واحد‏,‏ ومن جانبه أعرب السيد أحمد أبوالغيط في بيانه أمام المؤتمر عن أمله في نجاح المؤتمر في إطلاق عملية السلام بين الحكومة السودانية والفصائل المتمردة في دارفور‏,‏ لإنهاء المأساة الإنسانية هناك‏.‏ ووصف أبوالغيط المهمة بأنها صعبة وشاقة‏,‏ ووجه ثلاث رسائل واضحة إلي جميع الأطراف‏,‏ أولاها للأشقاء السودانيين‏,‏ تطالبهم بتحمل المسئولية‏,‏ ووضع مستقبل السودان نصب أعينهم‏,‏ والثانية إلي الوسطاء تؤكد أهمية استمرار التنسيق مع الشركاء الإقليميين‏,‏ خاصة دول الجوار‏,‏ والثالثة إلي المجتمع الدولي‏,‏ وتشدد علي دوره في تحمل مسئولية تحقيق السلام الشامل في السودان‏.‏ وأصدرت دول جوار السودان الأربع‏:‏ مصر وليبيا وإريتريا وتشاد‏,‏ بيانا أمس أكدت فيه ترحيبها ببيان مجلس الأمن الأخير بشأن دارفور‏,‏ خاصة فيما يتعلق بعواقب عدم المشاركة أو عرقلة العملية السلمية‏.‏ وأكد البيان ضرورة شمولية عملية التفاوض‏,‏ وأن الباب لا يزال مفتوحا أمام الفصائل التي لم تشارك في مؤتمر سرت للحاق بالمفاوضات‏.‏ وعلم مراسل الأهرام أن الحكومة السودانية اقترحت خلال الاجتماع فرض عقوبات علي الفصائل المتمردة التي ترفض الانضمام للعملية السلمية‏,‏ تتضمن عدم منح إقامات لقادة تلك الفصائل علي أراضي الدول المشاركة‏,‏ وتقييد حركة تنقلهم ومنحهم جوازات سفر‏,‏ وعدم تقديم دعم مالي لأي منهم‏.‏ وقد رحبت الأطراف الإقليمية والدولية بالتوجهات التي عبرت عنها دول جوار السودان الأربع‏,‏ التي عقدت اجتماعا ثانيا قبل بدء أعمال المؤتمر بحضور السيد عمرو موسي والوسيطين الدولي والإفريقي يان إلياسون وسالم أحمد سالم‏,‏ ووزير الدولة السوداني للشئون الخارجية‏.‏
عودة الى الجريدة
الرئيسية موضوعات ناقشها بهاء الدين مكتبة المقر المركز الثقافى نشاط الجمعية خريطة الموقع